السيد علي الطباطبائي
71
رياض المسائل
الحرّ والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين « قلت : ما بال اليهودي والنصراني ؟ فقال : » إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار ؛ لأنّهم ليس لهم أن يظهروا شربها « . وقصور أسانيدها مع عدم قدحه في الحجّية منجبرة بالشهرة العظيمة ، والإجماعات المحكيّة حدّ الاستفاضة وإن اختلفت ظهوراً وصراحةً ، والمخالفة للعامّة ، كما ستعرفه من شيخ الطائفة . مع أنّه لا مخالف فيها منّا ، عدا الصدوق خاصّة ، حيث قال « 1 » بأنّ حدّه أربعون « 2 » ؛ لما مرّ في الحسن : عن عبد مملوك قذف حرّا ، قال : « يجلد ثمانين ، هذا من حقوق المسلمين ، فأمّا ما كان من حقوق الله تعالى فإنّه يضرب فيها نصف الحدّ » قلت : الذي من حقوق الله تعالى ما هو ؟ قال : « إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحدّ » « 3 » . وهو مع عدم صحّته ومكافأته لمقابله من وجوه عديدة حمله الشيخ على التقيّة ، قال : لأنّه مذهب بعض العامّة . أقول : ومع ذلك لم يقل الصدوق به ؛ لتضمّنه حدّ العبد في القذف ثمانين ، وقد مرّ عنه أنّه عنده أربعون « 4 » ، وهو موجب لوهنه أيضاً ، إن لم نقل بخروجه بذلك عند الصدوق عن الحجّية . نعم ، يؤيّده الأصل ، وإطلاق الحسن : « حدّ المملوك نصف حدّ
--> « 1 » في « ب » : حكم . « 2 » الفقيه 4 : 40 . « 3 » التهذيب 10 : 92 / 357 ، الإستبصار 4 : 237 / 894 ، الوسائل 28 : 229 أبواب حدّ المسكر ب 6 ح 7 . « 4 » راجع ص 50 .